Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل: رجوعه ﷺ إلى منى وبيتوتته بها

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٣٤٨

بدعاءٍ عارضٍ بعد السَّلام (١)، وفي صحَّته نظرٌ.

وبالجملة، فلا ريبَ أنَّ عامَّة أدعيته الَّتي كان يدعو بها، وعلَّمها الصِّدِّيق إنَّما هي في صلب الصَّلاة. وأمَّا حديث معاذ بن جبلٍ: «لا تنسَ أن تقول دُبُرَ (٢) كلِّ صلاةٍ: اللَّهمَّ أعنِّي على ذكرك وشكرك وحسنِ عبادتك» (٣)، فدُبُر الصَّلاة يراد به آخرها قبل السَّلام منها، كدبر الحيوان، ويراد به ما بعد السَّلام منها، كقوله: «تُسبِّحون الله (٤) دُبُرَ (٥) كلِّ صلاةٍ» (٦) الحديثَ.

فصل

ولم يزل في نفسي: هل كان يرمي قبل صلاة الظُّهر أو بعدها؟ والَّذي يغلب على الظنِّ أنَّه كان يرمي قبل الصَّلاة (٧)، ثمَّ يرجع فيصلِّي؛ لأنَّ جابرًا وغيره قالوا: كان يرمي إذا زالت الشَّمس، فعقَّبوا زوال الشَّمس برميه.