Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل: الأحاديث الواردة في الأمر بفسخ الحج إلى العمرة

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٢٢١

وفي «المسند» (١) عن ابن عمر: قدم رسول الله ﷺ مكَّة وأصحابه مهلِّين بالحجِّ، فقال رسول الله ﷺ: «من شاء أن يجعلها عمرةً إلا من كان معه الهدي». قالوا: يا رسول اللَّه! أيروحُ أحدنا إلى منًى وذَكَرُه يقطر منيًّا؟ قال: «نعم» (٢). وسَطَعت المجامِرُ.

وفي «السُّنن» (٣) عن الربيع بن سَبْرة عن أبيه: خرجنا مع رسول الله ﷺ، حتَّى إذا كانَ (٤) بعُسْفان قال له سُراقة بن مالك المُدْلِجي: يا رسول اللَّه، اقضِ لنا قضاءَ قومٍ كأنَّما وُلِدوا اليوم، فقال: «إنَّ الله ﷿ قد أدخل عليكم في حجَّةٍ عمرةً، فإذا قدِمتم، فمن تطوَّف بالبيت وسعى بين الصَّفا والمروة فقد حلَّ إلا من كان معه هديٌ».

وفي «الصَّحيحين» عن عائشة: خرجنا مع رسول الله ﷺ لا نذكر إلا الحجَّ ... فذكرتِ الحديث، وفيه: فلمَّا قدِمتُ مكَّة قال النَّبيُّ ﷺ لأصحابه: «اجعلوها عمرةً»، فأحلَّ النَّاس إلا من كان معه الهدي ... ، وذكرت باقي الحديث (٥).