Skip to content

سلسلة مجتمع الدعاة الفصل الثاني الدعوة الذاتية المطلب الأول الدعوة بالقدوة الحسنة

سلسلة مجتمع الدعاة

عبد الرحمن الهرفي

Printed page ١٣

الفصل الثاني: الدعوة الذاتية

المطلب الأول: الدعوة بالقدوة الحسنة

في هذا المطلب لا يحتاج المعلم أن يقول أو يأمر بل يفعل، وهنا يكمن المحك الحقيقي لأن القول سهل ميسر ولكن العمل شاق على النفس، قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ وهنا المعلم محاسب على كل أفعاله التي يأمر بها ثم لا يأتيها.

قَالَ ﵌: «يُجَاءُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ فِي النَّارِ فَيَدُورُ كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِرَحَاهُ فَيَجْتَمِعُ أَهْلُ النَّارِ عَلَيْهِ فَيَقُولُونَ أَيْ فُلَانُ مَا شَأْنُكَ أَلَيْسَ كُنْتَ تَأْمُرُنَا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَانَا عَنْ الْمُنْكَرِ قَالَ كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ» فهذا حال من أمر الناس بالخير ولم يفعل ما أمرهم به.