Skip to content

رؤية شرعية في الجدال والحوار مع أهل الكتاب الفصل الثاني شروط الحوار والجدال مع أهل الكتاب اللازم الثاني معرفته بما ينكي وينجع في رد صيال الخصم وجداله

رؤية شرعية في الجدال والحوار مع أهل الكتاب

الشريف محمد بن حسين الصمداني

Printed page ٤٧

وهذه الطريقة نافعة في كثير من المسائل المطروحة في الحوار والجدال مع أهل الكتاب اليوم كقضية تعدد الزوجات في الإسلام وحقوق الإنسان مثلا فلوسئل عنها المرء فليس من الضرورة تبيين حكم الإسلام فيها لكل سائل لأن السؤال - في الغالب - سؤال تعنت واستنقاص للإسلام حتى أصبحت أمثال هذه المسائل من مسائل الشعار التي يعير بها المسلمون فهاهنا يبين لهم ما في واقعهم من تناقض في قضية المرأة واستعبادهم للشعوب ومصادرة الحريات ونحو ذلك من الأمور التي يسمعها الأصم ويراها الأعمى!

والأصل عدم العمل بهذه الطريقة - عند عدم الحاجة إليها - لأنها تخالف أصل بيان الحق والصدع به (١) والله تعالى أعلم.

وأحيانا قد يضطر المجادل المسلم إلى الاحتجاج على الخصم الكتابي بمقدمات يسلمها ولوكانت في نفسها باطلة وذلك من أجل بيان تناقضهم لا لتقرير الحق (٢) ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ((والله تعالى لا يأمر المؤمنين أن يجادلوا بمقدمة يسلمها الخصم إنْ لم تكن علما فلو قُدرَ أنه قال باطلا لم يأمر الله أن يحتج عليهم بالباطل لكنَّ هذا قد يفعل لبيان فساد قوله وبيان تناقضه لا لبيان الدعوة إلى القول الحق ودعوة العباد إليه ... )) (٣) أهـ.