Skip to content

رؤية شرعية في الجدال والحوار مع أهل الكتاب الفصل الأول مشروعية مجادلة أهل الكتاب من القرآن والسنة الثاني الجدل المذموم

رؤية شرعية في الجدال والحوار مع أهل الكتاب

الشريف محمد بن حسين الصمداني

Printed page ٣٥

الثاني: الجدل المذموم:

وهو الجدل الذي يقصد به الباطل أو تأييده أو يفضي إليه أو كان القصد منه مجرد التعالي على الخصم والغلبة عليه فهذ ممنوع شرعا ويتأكد تحريمه إذا قلب الحق باطلا أو الباطل حقا. قال ابن تيمية ﵀: ((والمذموم شرعا ما ذمه الله ورسوله كالجدل بالباطل والجدل بغير علم والجدل في الحق بعدما تبين ... )) . (١) ويدخل في هذا النوع دعوات التقارب ونظريات الخلط بين الأديان فإنَّها من الباطل الصرف؛ كما يدخل فيه كثير من الحوارات الحضارية المعقودة مع أهل الكتاب لما تفضي إليه من الباطل.

ومما يحسن مراعاته في هذا المقام التفريق بين مقام الدعوة ومقام دفع الصائل وهل هما على حد سواء أم لا؟ من استبان عنده الفرق بين المقامين لُمِسَ من كلامه نصرة الإسلام وعزته ولهذا فإنَّ الفرق جليٌ بين من يرد وينافح على سبيل الدعوة وبين من يرد على هيئة دفع الصائل!