Skip to content

رؤية شرعية في الجدال والحوار مع أهل الكتاب الفصل الأول مشروعية مجادلة أهل الكتاب من القرآن والسنة المبحث الأول أدلة مشروعية مجادلة أهل الكتاب من القرآن

رؤية شرعية في الجدال والحوار مع أهل الكتاب

الشريف محمد بن حسين الصمداني

Printed page ٢٧

٢- وقال تعالى: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [سورة العنكبوت ٢٩ / ٤٦] . قال الشوكاني ﵀: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ أي: إلا بالخصلة التي هي أحسن وذلك على سبيل الدعاء لهم إلى الله ﷿ والتنبيه لهم على حججه وبراهينه رجاء إجابتهم إلى الإسلام لا على طريق الإغلاظ والمخاشنة. ﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ بأن أفرطوا في المجادلة ولم يتأدبوا مع المسلمين فلا بأس بالإغلاظ عليهم والتخشين في مجادلتهم)) . (١)

والمتأمل في القرآن يجد أنَّ معظم القضايا التي جادل القرآن فيها أهل الكتاب تدور على محورين:

١- توحيد الله وعبادته.

٢- إثبات نبوة محمد ﷺ والإيمان به. (٢)

والأمر بمجادلة أهل الكتاب في القرآن جاء مقرونا بالإحسان ومن الإحسان: