Skip to content

الانتصار للسلف الأخيار موقف الدكتور من الحديث الموقوف الذي له حكم الرفع

الانتصار للسلف الأخيار

محمد محب الدين أبو زيد

Printed page ٥٨

أم طلب الصبر من الله؟ ففي رواية مسلم عنه أنه قال: «فذهبت فإذا هو عثمان بن عفان، قال: ففتحت وبشرته بالجنة، قال: وقلت الذي قال ﷺ، فقال: اللهم صبرا أو الله المستعان». وفي رواية أحمد: «اللهم صبرا وعلى الله التكلان» ... » اهـ.

أقول:

في هذا الكلام نظر من وجهين:

• الأول: قوله: «الإطلاق في المستعان ليس مِن كلام النبي ﷺ فقد دار الأمر بين الصحابيين».

قلت: نعم، ليس هو من كلام النبي ﷺ، ولكنه ﷺ أقره، ولو كان خطأ لأنكره ولرده عليه؛ لأنه ﷺ لا يسكت على باطل. والسنة تنقسم إلى ثلاثة أقسام: قولية، وفعلية، وتقريرية. فالإطلاق في المستعان سنة تقريرية. والله أعلم.

فإن قال قائل: لعل النبي ﷺ لم يسمع كلام عثمان ﵁.

قلت: إذا سلمنا أن النبي ﷺ لم يسمع كلام عثمان ﵁، فإن الله ﷾ قد سمعه. والله سبحانه لا يُقِرُّ أحدا على باطل في زمن الوحي.

قال الإمام ابن القيم ﵀ في «أعلام الموقعين» (١/ ٢٠٢):

«وقد كان الصحابة يستدلون على إذن الرب تعالى وإباحته بإقراره وعدم إنكاره عليهم في زمن الوحي، وهذا استدلال على المراد بغير لفظ، بل