Skip to content

المعلم الأول صلى الله عليه وسلم القسم الثاني مهمات وواجبات المعلم استخدام العقوبات أثناء التعليم

المعلم الأول صلى الله عليه وسلم

فؤاد الشلهوب

Printed page ٧٩

والتحقيق أن يقال: أنه لا بد من التفصيل في هذه المسألة، وأن نتناولها من جوانب عدة. أولاً: إلغاء الضرب بالكلية مرفوض، وإطلاق العنان للمعلم بالضرب في كل الأحوال مرفوض أيضاً، ومستندنا في جواز الضرب هو قول النبي: «مروا الصبي بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع» (١) . قال العلقمي: إنما أمر بالضرب لعشر لأنه حد يتحمل فيه الضرب غالباً، والمراد بالضرب ضرباً غير مبرح وأن يتقي الوجه في الضرب. انتهى (٢) . فهذا الحديث صريح في جواز ضرب من بلغ عشر سنين تأديباً له. ثانياً: الضرب للتأديب فقط: وليس للانتقام والتشفي، ولذلك يخطئ بعض المعلمين عندما يضرب أحد طلابه ضرباً شديداً مبرحاً لخطأ وقع فيه، فيظن المعلم أنه يؤدبه، وفي الحقيقة أنه ينتصر لنفسه! يقول محمد جميل زينو: (٣) ولقد رأيت بعض المعلمين يرفسون بأرجلهم ونعالهم، وربما أصاب ذلك الرفس محلاً خطيراً أودى بحياة الطالب. اهـ. وهل هذا إلا بدافع الغضب والانتصار للنفس وحظوظها. ثالثاً: اتقاء ضرب الوجه: قال الرسول ﷺ: «إذا ضرب أحدكم فليتق الوجه» (٤) وذلك لأن الوجه هو أشرف الأعضاء في جسم