المعلم الأول صلى الله عليه وسلم
[٥]
إلقاء السلام على المتعلم قبل الدرس وبعده
يغفل كثير من المعلمين عن سنة عظيمة من سنن المصطفى ﷺ، وهي سنة السلام، وقد ورد في فضلها آثار كثيرة. والعجب أن يعدل المعلمون عن السلام المشروع وهو سنة إلى غيرها من التحيات، ولا بأس أن يصبح بالخير، أو يمسي بالخير ولكن يكون ذلك بعد السلام، أما أن تكون هذه التحيات ونحوها هي المعتمد في كل حال فلا. ثم إنه قد يحدث من بعض المعلمين أمراً مخالفاً للشرع وهو جعل الطلاب يقومون له عند مجيئه لهم. (١) (وقد وقع فيه كثير من المعلمين - سامحهم الله - تأثراً بالعادات والتقاليد، وهو تمثل الطلبة قياماً لمعلمهم زاعمين أن هذا من الأدب المطلوب، وأنه رمز لتوقير المعلم وتبجيله، وقد أخطأوا، فلا يسمى خلاف الشرع أدباً إلا في قاموس المعرضين عن شرع الله، ذلك أن:
١- أنس بن مالك ﵁ قال: «ما كان شخص أحب إليهم من رسول الله ﷺ، وكانوا إذا رأوه لم يقوموا له، لما يعلمون من كراهيته لذلك» . (٢)
٢- وقال الرسول ﷺ: «من أحب أن يتمثل له الناس قياماً فليتبوأ مقعده من النار» (٣) أهـ.