Skip to content

المعلم الأول صلى الله عليه وسلم القسم الثاني مهمات وواجبات المعلم الرفق بالمتعلم وتعليمه بالأسلوب الحسن

المعلم الأول صلى الله عليه وسلم

فؤاد الشلهوب

Printed page ٦٧

قال النووي في شرحه لهذا الحديث: فيه بيان ما كان عليه رسول الله ﷺ من عظيم الخلق الذي شهد الله تعالى له به ورفقه بالجاهل ورأفته بأمته وشفقته عليهم وفيه التخلق بخلقه ﷺ في الرفق بالجاهل وحسن تعليمه واللطف به وتقريب الصواب إلى فهمه. أهـ.

ثم إنك لك أن تقارن بين الموقفين السابقين الذين وقعا لمعاوية بن الحكم ﵁، وكيف عامل الرسول ﷺ معاوية في كلا الموقفين.

ففي الحادثة الأولي: لم يعنفه الرسول ﷺ ولم يوبخه. لأنه كان جاهلاً والدليل على ذلك، الحديث الذي أخرجه البخاري (١) وأبو داود من رواية عطاء بن يسار «عن معاوية بن الحكم السلمي قال: لما قدمت على رسول الله، ﷺ علمت أموراً من أمور الإسلام، فكان فيما علمت أن قال لي: إذا عطست فاحمد الله، وإذا عطس العاطس فحمد الله فقل: يرحمك الله. قال: فبينا أن قائم مع رسول الله في الصلاة» ،.. الحديث)

وفي الحادثة الثانية: عامله الرسول ﷺ بنقيض ذلك، حيث أنكر ذلك الفعل على معاوية ويؤخذ هذا من قوله: «فعظم ذلك علي» .