Skip to content

المعلم الأول صلى الله عليه وسلم القسم الأول صفات ينبغي توفرها في المعلم استشارة المعلم لغيره

المعلم الأول صلى الله عليه وسلم

فؤاد الشلهوب

Printed page ٥٢

قال تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ (١) يقول ابن سعدي عند هذه الآية: أي في الأمور التي تحتاج إلى استشارة، ونظر وفكر، فإن في الاستشارة من الفوائد والمصالح الدينية والدنيوية، ما لا يمكن حصره.. ومنها: أن في الاستشارة، تنور الأفكار، بسبب إعمالها فيما وضعت له، فصار في ذلك زيادة للعقول. ومنها ما تنتجه الاستشارة، من الرأي المصيب، فإن المشاور لا يكاد يخطئ في فعله. وإن أخطأ، أو لم يتم له مطلوب، فليس بملوم. فإذا كان الله يقول لرسوله ﷺ وهو أكمل الناس عقلاً وأعزرهم علماً وأفضلهم رأياً - ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ فكيف بغيره (٢) .

عن ابن عباس قال: لما نزلت: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ قال رسول الله ﷺ: «أما إن الله ورسوله لغنيان عنها ولكن الله جعلها رحمة لأمتي، فمن استشار منهم لم يعدم رشداً، ومن تركها لم يعدم غياً» (٣) .