المعلم الأول صلى الله عليه وسلم
أهـ (١) .
فمما سبق يتبين أن القيام بالقسط والعدل بين الناس، شأنه عظيم، ولذلك جاءت الآيات في بيان أمره والتعظيم من شأنه. ورسولنا ﷺ يضرب أروع الأمثلة في تحقيقه للعدل بين أفراد أمته. انظر للحديث الذي ترويه أم المؤمنين عائشة - رضى الله عنها -
١- قالت: «إن قريش أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت، فقالوا: ومن يكلم فيها رسول الله ﷺ؟ فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد، حب رسول الله ﷺ؟ فكلمه أسامة، فقال: رسول الله " أشفع في حد من حدود الله؟ " ثم قام فاختطب، ثم قال: " إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا، إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وايم والله! لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها» (٢) الله أكبر! انظر إلى من بلغ الذروة في تحقيق العدالة «لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها» وحاشاها أن تفعل ذلك