Skip to content

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله عز وجل في الفقه الإسلامي المطلب الرابع تيمم المجاهد بغير التراب مما هو من جنس الأرض كالرمل والحصى ونحو ذلك

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله عز وجل في الفقه الإسلامي

مرعي الشهري

Printed page ١/ ١٠٠

ونوقش هذا الاستدلال بأن حديث حذيفة وتفسير ابن عباس للصعيد الوارد في الآية يخصص الصعيد بالتراب (١) .

٢- قوله ﷺ «جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا» (٢) ,

وجه الدلالة من الحديث أن اسم الأرض يتناول جميع أنواعها (٣) فيشمل التراب والحصى والرمل ونحو ذلك.

ونوقش هذا: بأنه محمول على ما قيده حديث حذيفة ﵁ فيكون المقصود بالأرض في الطهور التراب (٤) .

والذي يظهر أن الراجح هو القول الأول، أنه لا يجوز التيمم إلا بالتراب الذي له غبار لما خصت به الآية من حديث حذيفة وتفسر ابن عباس ﵄، وذلك عند وجود التراب.

فإن عدم التراب والغبار جاز التيمم بما هو من جنس الأرض، من الرمل أو الحصى أو نحو ذلك للضرورة (٥) .

وعلى هذا فالمجاهد في سبيل الله يتيمم بالتراب، أو بالغبار على ملابسة أو الجدار، ونحو ذلك.

فإن لم يجد التراب ولا الغبار، فإن له أن يتيمم بما هو من جنس الأرض للضرورة إلى ذلك. والله أعلم.