Skip to content

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله عز وجل في الفقه الإسلامي المبحث الثاني طهارة أعضاء المجاهد المقطوعة

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله عز وجل في الفقه الإسلامي

مرعي الشهري

Printed page ١/ ٨٨

اختلف الفقهاء رحمهم الله تعالى إلى قولين:

القول الأول: إنه يجب الغسل.

قال به الحنفية (١) وهو رواية عن الإمام مالك (٢) وقول عند الشافعية، قال النووي هو المذهب (٣) وهو الصحيح من مذهب الحنابلة وعليه أكثر الأصحاب (٤) .

واستدلوا على هذا القول بما يلي:

١- أن الأمر بالغسل تعلق باليد، واليد اسم لهذه الجارحة من رءوس الأصابع إلى الإبط، ولولا ذكر المرفق لوجب غسل اليد كلها فكان ذكر المرفق لإسقاط ما وراءه لا لمد الحكم إليه لدخوله تحت اسم اليد (٥) .

٢- أن «إلى» في قوله تعالى ﴿إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ و ﴿إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦] بمعنى مع، وعلى هذا يكون المعنى فاغسلوا أيدكم مضافة إلى المرافق (٦) وأرجلكم مضافة إلى الكعبين.

٣- ولأن رأس العضد من المرفق، وغسل اليدين مع المرفقين واجب (٧) وكذلك رأس الساق من الكعب وغسل الرجلين مع الكعبين واجب.

القول الثاني: أنه لا يجب غسل رأس العضد من اليد ورأس الساق من الرجل.