Skip to content

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله عز وجل في الفقه الإسلامي المطلب الثاني إذا لم تعلم الزوجة بمراجعته لها فاعتدت ثم تزوجت

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله عز وجل في الفقه الإسلامي

مرعي الشهري

Printed page ٢/ ٥٦٧

ومن السنة عن ابن عمر ﵄ أنه طلق امرأته وهي حائض في عهد رسول الله ﷺ فسأل عمر بن الخطاب رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال ﷺ «مره فليراجعها..» (١) .

المطلب الثاني إذا لم تعلم الزوجة بمراجعته لها فاعتدت ثم تزوجت

إذا خرج المجاهد للقتال في سبيل الله وزوجته في العدة من طلاق رجعي، ثم راجعها قبل أن تنتهى عدتها، ولم تعلم أنه راجعها فلما انتهت عدتها تزوجت اختلف الفقهاء رحمهم الله تعالى في صحة النكاح الثاني إلى ثلاثة أقوال:

القول الأول: أن النكاح باطل ويفرق بينهما وهي زوجة الأول سواء دخل بها الثاني، أم لا.

وهذا قول الحنفية (٢) والشافعية (٣) والصحيح من مذهب الحنابلة (٤) إلا أن الحنابلة اشترطوا إقامة البينة على الرجعة (٥) .

واستدلوا بما يلي:

١- عن علي بن أبي طالب ﵁ في الرجل يطلق امرأته ثم يشهد على رجعتها ولم تعلم بذلك فنكحت قال: (هي امرأة الأول دخل بها الآخر أم لم يدخل) (٦) .