Skip to content

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله عز وجل في الفقه الإسلامي المبحث الثاني نكاح المجاهد في الأسر

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله عز وجل في الفقه الإسلامي

مرعي الشهري

Printed page ٢/ ٥٥١

المبحث الثاني نكاح المجاهد في الأسر

اختلف الفقهاء -رحمهم الله تعالى- في نكاح المجاهد في الأسر إلى ثلاثة أقوال:

القول الأول: لا يحل للمجاهد النكاح ما دام في الأسر.

وهذا الظاهر من كلام الإمام أحمد (١) رحمه الله تعالى لما يأتي:

١- أن الأسير إذا ولد له ولد كان رقيقا للعدو.

٢- أنه لا يأمن أن يطأ العدو امرأته، فيؤدي ذلك إلى اختلاط نسبه (٢) .

القول الثاني: يجوز للأسير أن ينكح وهو في الأسر، ولا كراهة في ذلك.

وهذا قول المالكية (٣) . لأن الأسير لا يمكنه الخروج من دار الحرب (٤) .

ويمكن مناقشة هذا القول من وجهين:

الأول: أن المالكية كرهوا نكاح المسلم المستأمن في دار الحرب حتى لا يبقى ولده في أرض الحرب (٥) فكذلك الأسير من باب أولى.

الثاني: أنهم كرهوا وطء الأسير زوجته وأمته في الأسر (٦) مع صحة النكاح والملك في الأمة، فكراهية انعقاد العقد في الأسر ابتداء أولى.

القول الثالث: يكره للمجاهد النكاح ما دام في الأسر، إلا إذا خاف على نفسه الوقوع في الزنا فلا بأس أن يتزوج.