Skip to content

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله عز وجل في الفقه الإسلامي الفرع الثاني إرث المفقود من غيره قبل الحكم بموته

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله عز وجل في الفقه الإسلامي

مرعي الشهري

Printed page ٢/ ٥٤٦

الفرع الثاني إرث المفقود من غيره قبل الحكم بموته

الأصل حياة المفقود في زمن الانتظار قبل الحكم بموته، فإن مات مورثه في زمن الانتظار فله مع مورثه حالتان:

الحالة الأولى: أن لا يكون للمورث وارث غير المفقود.

وفي هذه الحالة يوقف جميع المال إلى أن يتضح أمر المفقود، لأنه لا يتضرر أحد بوقفه (١) .

الحالة الثانية: أن يكون للمورث ورثة غير المفقود.

اختلف الفقهاء -رحمهم الله تعالى- في الوقف للمفقود في هذه الحالة إلى قولين:

القول الأول: أنه يوقف للمفقود ويعامل الورثة معه بالأضر فمن يسقط سهمه ولا يعطى شيئا حتى يتبين حاله، ومن يقل سهمه على تقدير موته أو حياته يعطى الأقل، وهذا قول جمهور الفقهاء (٢) وذلك لمراعاة حق المفقود.

القول الثاني: لا يوقف للمفقود شيء ويعتبر كأنه مات قبل مورثه، لأن الظاهر أنه لو كان حيا لتواصل خبره، ولأن استحقاق الورثة مستيقن فإن تبين أنه كان حيا بعد موت مورثه نقض الحكم وأعطي نصيبه من مال مورثه، وهذا أحد الوجهين في مذهب الشافعية (٣) .