سبق الحديث أن للمجاهد أخذ الجعل على الجهاد في سبيل الله إذا كان تبرعا محضا، وأنه لا خلاف في ذلك بين الفقهاء (٢) .
فكذلك الهبة تبرع محض يجوز للمجاهد أخذها سواء كانت مالا، أو سلاحا أو مركوبا ليستعين بها على الجهاد في سبيل الله، ولا تعتبر أجرة على الجهاد (٣) .
يدل على ذلك عموم قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٢] .
فأخذ المجاهد للهبة معونة له على الجهاد في سبيل الله.
ولأن الهبة للمجاهد تدخل تحت فضيلة الإنفاق في سبيل الله والله تعالى يقول: ﴿وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٤١] .