Skip to content

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله عز وجل في الفقه الإسلامي المطلب السابع اشتراط الجماعة لصلاة الخوف

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله عز وجل في الفقه الإسلامي

مرعي الشهري

Printed page ١/ ١٧٥

القول الأول: أن صلاة الجماعة واجبة على الأعيان.

قال بهذا الحنابلة (١) وهو قول عند الشافعية (٢) وابن حزم (٣) .

واستدلوا بما يلي:

١- قوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ﴾ [النساء: ١٠٢] .

وجه الدلالة من الآية: أن الله ﷾ أمر بإقامة الجماعة حال الخوف ففي غيره أولى (٤) .

٢- عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (والذي نفسي بيده، لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلا فيؤم الناس ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم..) (٥) .

وجه الدلالة من الحديث: أنه ﷺ توعدهم بالعقوبة، ولا عقوبة إلا على ترك واجب أو فعل محرم (٦) .

واختلف أصحاب هذا القول هل الجماعة شرط لصحة الصلاة أم لا؟

فنص الإمام أحمد ﵀ على أن الجماعة ليست شرطا لصحة الصلاة (٧) .