ميزان الأصول في نتائج العقول
وأما حد الحلال:
[فـ] هو المطاق بالإذن شرعًا (١).
وقيل: التحليل إطلاق الفعل، لمن يجوز عليه المنع والحجر والتقييد، بالإذن.
وزيادة معنى على كونه مطلقاً (٢) احترازاً عن فعل المجانين والبهائم، فإنه لا يوصف بالحل والحرمة (٣) , لأنه لا إذن في حقهم ولا حجر. فأما أفعال الصبي العاقل-[فـ] هل يوصف بالحل والحرمة (٤) والإباحة والندب؟
فأصحاب (٥) الحديث قالوا: لا يوصف به؛ لأنه لا خطاب عليهم. ونحن نقول: يوصف فعل الصبي العاقل بالحل والإباحة والندب، لوجود الإذن (٦) من الله تعالى في حقه - قال النبي ﷺ: "مروا صبيانكم بالصلاة إذا بلغوا سبعاً واضربوهم عليها إذا بلغوا عشراً" (٧)، لكن لا يوصف فعله بالحرمة، لانعدام خطاب النهي في حقه (٨).
وأما حد المباح:
[فـ] قيل: ما استوى فعله وتركه في الشريعة. وهذا يبطل بفعل البهائم والمجانين.