والشطوي (١): إنه ليس بحجة (٢)، وهو قول من نفى القياس العقلي من الملحدة والإمامية والخوارج سوى المشبهة (٣): فإنهم معنا في القياس في الفروع.
وجه قول نفاة (٤) القياس: النصوص من الكتاب، والسنة، والدليل العقلي.
أما النصوص من الكتاب:
-[فـ] قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾ (٥). وقال تعالى (٦): ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ (٧). والحق اسم لما هو معلوم قطعًا. وكذلك (٨) العلم حقيقة: ما هو ثابت قطعًا ويقينًا، فأما ما فيه احتمال فهو ظن وليس بعلم. والله تعالى نهى عن القول بما ليس بحق، والاتباع لما (٩) ليس بمعلوم، والقياس بخلافه.