ميزان الأصول في نتائج العقول
مجملا لا (١) يعرف المراد به، لأنه لا مشرك (٢) إلا وقد تناوله قوله تعالى: "اقتلوا المشركين" وتناوله قوله (٣) ﵇: "لا تقتلوا بعض المشركين" وليس البعض (٤) بأن يدخل تحت أحدهما بأولى من أن يدخل (٥) تحت الآخر، فيحتاج إلى البيان.
وأما اللفظ المستعمل في غير ما وضع له مشتركاً (٦) - فالألفاظ (٧) المجازية التي اشتبه المراد بها لاشتراكها (٨) وقيام الدليل على أن الحقيقة غير مراد [ة]، فيصير مجملا، لا يعرف المراد به إلا بدليل: نظيره الآيات التي ظاهرها الحبر والتشبيه والقدر و (٩) نحو ذلك من نحو (١٠) قوله تعالى: "بل يداه كل مبسوطتان" (١١): إن اليد الموضوعة (١٢) في اللغة غير مرادة (١٣)، فإنما (١٤) المراد منه المجاز من (١٥) القدرة والمالك ونحو ذلك، ولم يقم دليل قطعي على ترجيح أحد أنواع المجاز.