بأن يكون دليل التخصيص مجهولا، فيوجب (١) جهالة المخصوص منه. ودليل التخصيص قد يكون متصلا باللفظ العام، وقد يكون منفصلا عنه (٢).
أما المتصل: [فـ] كالتقييد بالصفة المجهولة، والاستثناء والشرط المجهولين:
نظير الصفة قوله تعالى: "وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم" (٣): لو اقتصر على هذا يكون عاماً معلوماً، فلما قيده (٤) بالصفة المجهولة، وهو قوله تعالى: "محصنين غير مسافحين" ولم يعلم ما الإحصان (٥)، صار قوله تعالى: "وأحل لكم ما وراء ذلكم" مجملاً، لاقتران الصفة المجهولة به.
ونظير الاستثناء قوله تعالى: "أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم" (٦): لما كان الاستثناء مجهولا، صار المستثنى منه مجهولا أيضاً، فيصير مجملا يحتاج إلى البيان.
وزظير الشرط: "عبيدي أحرار إن شاء الله تعالى".
وأما النفصل -[فـ] نحو أن يقول لنا النبي ﷺ قوله تعالى: "اقتلوا المشركين" (٧): "لا تقتلوا بعض المشركين": صار النص العام