ومشايخنا قالوا: في هذا الكلام خلل (١) من حيث الظاهر، لكنه صحيح من حيث التأويل (٢).
أما الأول:
فلأن (٣) قوله ما قبح لعينه: إن (٤) كان غرضه أن ذات الفعل في عينه (٥) قبيح، لكونه عين الفعل ولأجل كونه فعلا، فهذا لا يصح, لأن الحاكم العيني لازم لزوم العين، و (٦) لا يتصور وجود العين بدونه، ولو كان قبح المنهي عنه (٧) لذات الفعل يجب أن يكون كل فعل قبيحًا. وقد يكون الفعل حسنًا وطاعة لله تعالى، ولله تعالى (٨) فعل أزلي، و (٩) يستحيل وصفه بالقبح، ولأن العقلاء اختلفوا في حد السفه والعبث.
و (١٠) عند الثنوية (١١): هو الفعل الذي خلا عن المنفعة للفاعل (١٢).