إحداها (١) - إرادة إحداث هذه الصيغة، لأن الآمر هو الموجد للكلام عندهم، والأمر حقيقة (٢) من باب الكلام.
والثانية - إرادة كون هذه الصيغة أمرًا، فإن المتكلم قد يريد بهذه الصيغة التهديد والإباحة ومعاني ليست بأمر.
والثالثة - إرادة وجود المأمور به.
وقال البغداديون من المعتزلة: إن الأمر أمر لعينه (٣) وصيغته (٤)، وإنما يحمل على غيره بدليل، ولا يشترطون الإرادة، لأنهم ينكرون (٥) الإرادة صفة الله تعالى.
وكذا قالت النجارية (٦): إن الأمر أمر لصيغته وعينه (٧)، وإن كانوا، هؤلاء (٨)، يثبتون الإرادة صفة لله تعالى لذاته.