Skip to content

ميزان الأصول في نتائج العقول [١] أما التي ترجع إلى نفس الأمر

ميزان الأصول في نتائج العقول

علاء الدين السمرقندي

Printed page ١/ ٨٧

وأما حد الأمر (١) وحقيقته عند المعتزلة فقد اختلفت عباراتهم فيه (٢):

قال أكثر البصريين من المعتزلة: لابد من شرائط ثلاثة لصيرورة الكلام (٣) أمرًا:

أحدها - أن يكون طلب الفعل بالصيغة الموضوعة له لغة وهو قولك: "افعل" في المخاطبة و (٤) "ليفعل" في المغايبة، حتى لو كان الطلب بصيغة الخبر بأن قال: "أطلب منك (٥) أن تفعل كذا" أو "أريد منك فعل كذا" (٦) لا يكون أمرًا. وكذا بصيغة (٧) النهي لا يكون أمرًا بأن قال له (٨): "لا تتحرك" لا يكون أمرًا بالسكون، وإن وجد منه طلب فعل السكون.

والثاني - أن يكون الطلب (٩) على طريق العلو، لا على وجه التذلل (١٠).

والثالث - إرادة وجود الفعل المأمور به، من المأمور.

وقالوا في تحديد الأمر: إنه قول (١١) يقتضي استدعاء الفعل بنفسه، لا على جهة التذلل.

وقال بعض البصريين من المعتزلة: يشترط لصيرورة هذه الصيغة (١٢) أمرًا ثلاث إرادات من الآمر: