Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ٢/ ٩٧٥

وبقوله ﷺ:

" إِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ، وَإِنَّهُمْ أَتَتْهُمْ الشَّيَاطِينُ فَأَضَلَّتْهُمْ عَنْ دِينِهِم" (١)

- وترى أهل الإرجاء يستدلون بقوله ﷺ:

أن جِبْرِيل ﵇ قَالَ: بَشِّرْ أُمَّتَكَ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ وَإِنْ سَرَقَ؟، وَإِنْ زَنَى؟، قَالَ: نَعَمْ ". (٢)

-وترى الرافضة يستدلون بقوله ﷺ:

" يُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أُصَيْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ ". (٣)

- وترى الخوارج يستدلون بقوله ﷺ:

«سِبَابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ» (٤)، وقوله ﷺ:

«لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، (٥)، إلى غير هذا من الأحاديث التي يستدل بها أهل الفرق.

قال أبو المظفر السمعاني:

ولو أنصفت الفرق من الأمة لأقروا بأن خبر الواحد يوجب العلم؛ فإنك تراهم مع اختلافهم في طرائقهم وعقائدهم يستدل كل فريق منهم على صحة ما يذهب إليه بالخبر الواحد. (٦)

٢ - الأمر الثاني:

الزعم أن مسائل الاعتقاد لا تثبت إلا بما كان قطعياً بالنقل المتواتر، ثم تراهم يردُّون الكثير من الأصول العقدية المتواترة النقل بشبهات واهية.

ومثال ذلك:

أحاديث الرؤية، فقد رواها ما يزيد عن عشرين صحابياً، ومع ذلك تراهم لا يقولون بها بزعم أنها مستلزمة لإثبات الحيز والجهة.

وعندها يتبين أن الأمر ليس المقصود فيه ما كان متواتراً أو آحاداً، إنما هو الهوى