الأربعون العقدية
يوجب العلم فيما سبيله العلم، وهذا قول عامة أهل الحديث والمتقنين من القائمين على السنة. (١) قال ابن القيم:
أجمع أهل الإسلام على رواية الأحاديث في صفات الله - تعالى- وفي مسائل القدر والرؤية وأصول الإيمان والشفاعة والحوض وإخراج الموحدين من المذنبين من
النار، فإذا قلنا خبر الواحد لا يجوز أن يوجب العلم، حملنا أمر الأمة في نقل هذه الأخبار على الخطأ. (٢)
والناظر فى كتب أصحاب الصحاح وغيرها يراهم قد أثبتوا في مصنفاتهم وكتبهم أحاديث الآحاد معتقدين موجبها على ما يليق بجلال الله تعالى.
فمن نظر في كتب المحدِّثين الأعلام، كالبخاري ومسلم وأبي داود وأحمد وابن خزيمة، علم يقيناً أن مذهبهم الاحتجاج بأحاديث الآحاد في العقائد.
* المخالفون لأهل السنة فى هذا الباب:
قد خالف فى ذلك المعتزلة فلم يقبلوا خبر الآحاد في العقائد، وتابعهم عليه الأشاعرة والماتردية وجمهور المتكلمين.
فقالوا بعدم حجية خبر الواحد فى أبواب الاعتقاد، وذهبوا إلى القول بأن مسائل الاعتقاد لا تثبت إلا بما تواتر نقله، وأن أحاديث الآحاد لا تفيد اليقين والقطع، والعقائد لا تبنى إلا على اليقين، والله - جل وعلا- قد ذم في كتابه الآخذين بالظن والمتبعين له.
* نقول:
ولا شك أن هذا القول من محدثات الأمور؛ إذ أن الإجماعات التى