Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ٢/ ٩٦٨

النَّبِيُّ ﷺ دِحْيَةَ الكَلْبِيَّ بِكِتَابِهِ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى، أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى قَيْصَرَ". (١)

وعن ابْنِ عَبَّاسٍ -رضى الله عنهما- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى، مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ البَحْرَيْنِ، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ البَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى. (٢)

وعن عبد الرحمن بن حاطب أن رسول الله ﷺ بعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس صاحب الإسكندرية. (٣)

فهذه أدلة قاطِعة على أنَّ العقيدة تَثْبُت بخبر الواحد، وتقوم به الحجَّة على الناس، وإلا لما اكتفى النبي ﷺ بإرسال آحاد الصحابة رضى الله عنهم، ولأرسل معه من يَتواتر به النقل.

قال ابن حزم:

وبعثه هؤلاء الرسل مشهورة بلا خلاف، منقولة نقل الكواف، فقد ألزم النبي ﷺ كل ملك ورعيته قبول ما أخبرهم به الرسول الموجَّه نحوهم من شرائع دينهم. (٤)

* وفى حديث الباب ما يدل على حجية ذلك:

١ - فقد بعث الرسول ﷺ -معاذ بن جبل -رضى الله عنه - إلى اليمن داعياً أهلها إلى أصل الاعتقاد، الذى هو الشهادتان.

قال الشافعي:

ومن زعم أن الحجة لا تثبت بخبر المخبر الصادق عند من أخبره فما يقول في معاذ -رضى الله عنه- إذ بعثه رسول الله ﷺ إلى اليمن والياً، ومحارباً من خالفه، ودعا قوماً لم يلقوا النبي ﷺ إلى أخذ الصدقة منهم وغيرها.... ؟ (٥)

٢ - قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ-رضى الله عنه- سمعت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُول:

«نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ غَيْرَهُ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ

هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ