Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ٢/ ٩٦٠

والخلف أن الإنسان إذا اعتقد دين الإسلام اعتقاداً جازماً لا تردد فيه كفاه ذلك وهو مؤمن من الموحدين، ولا يجب عليه تعلم أدلة المتكلمين.

ولأن النبي ﷺ اكتفى بالتصديق بما جاء به ﷺ ولم يشترط المعرفة بالدليل، وقد تظاهرت بهذا أحاديث في الصحيحين يحصل بمجموعها التواتر بأصلها والعلم القطعي. (١)

* والواقع أننا إذا نظرنا في النصوص الواردة نجد أن الرسول ﷺ ما كان يأمر من يرد الدخول في الإسلام بالنظر والاستدلال ابتداءً، وما كان يدعو الناس إلى ذلك عندما يغزوهم ويدعوهم للإسلام، بل كانت أول ما يدعوهم إليه الشهادتان.

* الثالث:

عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ-رضى الله عنه- قَالَ: قال رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ:

عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ. (٢)

فأمر ﷺ بالتمسك بسنة الخلفاء الراشدين دون البحث أو النظر، ويدخل في ذلك مسائل الاعتقاد. (٣)

* الرابع:

أن النبي ﷺ قد أنكرعلى أسامة بن زيد ﵄

قتله الرجل بعد تلفظه بالشهادة، وقال له ﷺ:

" ﷺ، فَقَالَ: يَا أُسَامَةُ، أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قُلْتُ: كَانَ مُتَعَوِّذًا، فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا، حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ ذَلِكَ اليَوْمِ. (٤)

فدل ذلك على أن من تلفظ بكلمة التوحيد دخل في الإسلام وحرم دمه، وإن لم

يستدل.

* الخامس:

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ-رضى الله عنه- قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ - وهو ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ- مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَتَانَا رَسُولُكَ فَزَعَمَ لَنَا أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللهَ أَرْسَلَكَ، قَالَ: