Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ٢/ ٩٥٠

ونذكر من ذلك:

١ - التشريك فى المشيئة بين الخالق والمخلوق:

وهو قول الرجل: "ما شاء الله وشئت":

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ-رضى الله عنهما- أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ:

مَا شَاءَ اللهُ، وَشِئْتَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ:

" أَجَعَلْتَنِي وَاللهَ عَدْلًا؟! بَلْ مَا شَاءَ اللهُ وَحْدَهُ ". (١)

قال ابن رجب فى تفسيره لقول اللَّهُ تعالى: (مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي...) (آل عمران: ٨٠)

قال ﵀:

وكان رسول الله ﷺ ينكر على من لا يتأدب معه في الخطاب بهذا الأدب، كما قال: " لاتقولوا: ما شاء الله وشاء محمد، بل قولوا: ما شاء الله ثم شاء محمد"، وقال: لمن قال: ما شاء الله وشئت: "أجعلتنى لله ندا؟!، بل ما شاء الله

وحده "، فمن هنا كان خلفاء الرسل وأتباعهم لا يدعون إلى تعظيم نفوسهم البتة، بل إلى تعظيم الله وحده، وإفراده بالعبودية والإلهية. (٢)

٢ - يسير الرياء:

وعن شداد بن أوس ﵁ -قال:

«كُنَّا نَعُدُّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ الرِّيَاءَ الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ». (٣)

قال ابن القيم:

وأما الشرك الأصغر فكيسير الرياء، والتصنع للخلق، والحلف بغير الله، وقول الرجل للرجل: ما شاء الله وشئت، وإنا بالله وبك، وما لي إلا الله وأنت، وأنا متوكل على الله وعليك، ولولا أنت لم يكن كذا وكذا، وقد يكون هذا شركاً أكبر،