Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ٢/ ٩٥١

بحسب قائله ومقصده. (١)

٣ - التطير والتمائم:

وأما التطير فهو التشاؤم بالطيور، والأسماء، والألفاظ والأرقام، والبقاع وغيرها، فنهى الشارع عن التطير بل قد جعله صنفاً من صنوف الشرك.

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:

"الطِّيَرَةُ شِرْكٌ "، قال ابْنُ مَسْعُودٍ رضى الله عنه: وَمَا مِنَّا إِلَّا، وَلَكِنَّ اللهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ. (٢)

وإنما كانت شركاً أصغر لاعتقادهم أن رؤيتها يتسبب فى حصول المكروه للشخص، وأما إن كان اعتقاد المتشائم أن الطيرة تجلب لهم نفعاً أو تدفع عنهم ضراً فلا شك أن هذا من الشرك الأكبر.

فكل من اعتقد أن شيئاً سوى الله -تعالى-ينفع أو يضر بالاستقلال فقد أشرك شركاً جلياً.

* ومما يدل على أن الطيرة من الشرك الأصغر:

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو- ضى الله عنهما- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ رَدَّتْهُ الطِّيَرَةُ مِنْ حَاجَةٍ، فَقَدْ أَشْرَكَ "، قَالُوا:

يَا رَسُولَ اللهِ، مَا كَفَّارَةُ ذَلِكَ؟ قَالَ:

" أَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمْ: اللهُمَّ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ، وَلَا طَيْرَ إِلَّا طَيْرُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ ". (٣)

فلما جعل النبي ﷺ هذا الذكر كفارة للمتطير دل أنه من الشرك الأصغر، إذ لو كانت الطيرة شركاً أكبر على كل حال لم يكن لها كفارة إلا شهادة التوحيد.

* ويندرج كذلك تحت هذا الباب "التمائم":

وأما التمائم:

فهى لبس شيء من