الأربعون العقدية
* والمعنى العام:
أن ابن الفارض يزعم أن الله - تعالى - لا يحل ولا يتحد فى شيء من خلقه، وإنما هو يتجلى فى صور خلقه، ثم يقول:
" وفي الذكر ذكر اللبْس ليس بمنكر... ":
أى: أن القول ذلك التجلى في بعض صور خلقه ليس بالقول المنكر، بل إن الذكر -أى القرآن- ما يؤيد ذلك " وهو يقصد أن الله -تعالى - قد تجلى لموسي ﵇ فى صورة النار التى رآها، وكذلك فى الشجرة التى قالت * إننى أنا الله.... *!!!
يقول سعيد الفرغاني -وهو من أكابر أتباعهم- في شرحه على التائية:
"وتنزه تلك الإشارة عقيدتي عن رأي الحلول، فإنه لما جاز ووقع أن يكون لملك مخلوق قدرة التلبس بأي صورة شاء، بلا معنى الحلول فيه، يصح أن يتلبس الحق تعالى بصورتي بفناء أنانيتى بالكلية، وإن تعللتَ بعدم جواز تلبسه بالصورة، وعللتَ بتنزيهه عن ذلك التلبس، منعناك، ورددنا تعليلك بالكتاب والسنة. (١)
* وقرين ابن الفارض فى هذا الدرب هو ابن عربي النكرة، له مصنف " فصوص الحكم "، التى قال عنها الذهبى:
" ومن أردإ تواليفه كتاب (الفصوص)، فإن كان لا كفر فيه فما في الدنيا كفر!!! نسأل الله العفو والنجاة. (٢)
ومن قبيح ما قاله ابن عربي فى " الفصوص ":
: "العارف من يرى الحق في كل شيء، بل يراه عين كل شيء"، ويقول: "فيحمدني واحمده.. ويعبدني واعبده". (٣)