الأربعون العقدية
يصدق الكاهن في علم الغيب وهو يعلم أنه لا يعلم الغيب إلا اللهُ فهو كافر كفراً أكبر مخرجاً عن الملة؛ وإن كان جاهلاً ولا يعتقد أن القرآن فيه كذب فكُفرُه كفرٌ دونَ كفرٍ. (١)
٢ - أما من ما ادَّعى علم الغيب النسبي:
كحال الكهّان والعرَّافين الذين يدَّعون معرفة الأمور الواقعة بين الخلق وغيرها، فإنهم لا يصلون إلى ذلك إلا إذا تقرَّبوا للجن بالعبادات والذبح والنذر وغيرها من الطرق الشركية.
يقول الشيخ السِعدي:
"كثير من الكِهانة المتعلقة بالشياطين لا تخلو من الشرك والتقرب إلى الوسائط التي تستعين بها على دعوى العلوم الغيبية، فهو شرك من جهة دعوى مشاركة الله في علمه الذي اختص به، ومن جهة التقرب إلى غير الله". (٢)
** ومن الصور المعاصرة لِما يسلكه مَن يدعي علم الغيب:
ما يفعلونه عن طريق " قراءة الكف" أو "النظر في الفنجان" أو "رسم الخط على الرمال" أو "قراءة الأبراج" كبرج الثور وبرج العقرب وغيرها، ويزعمون بأن من وُلد في برج الثور مثلاً سيحدث له كذا، ويسافر إلى بلاد كذا، ونحوه مما فيه ادعاء علم الغيب. (٣)
*وممَّا يُلبِّسون به على العامة:
ترى طائفة من المنجِّمين المعاصرين الذين يستخبرون عن تواريخ مواليد الناس لربط ذلك بالأبراج، زعماً منهم وُجودَ علاقة تأثير بين الأحوال الفلكية والحوادث