Skip to content

الأربعون العقدية شبهات المخالفين في تحريفهم لليد أنها النعمة أو القدرة، والرد على ذلك

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ٢/ ٩٢١

ب) وإن كان المقصود بالظاهر هنا ما قد يفهم من إثبات الصفات لله -عزوجل- على نحو المشابهة لصفات المخلوقين فلا شك أننا ننفى ونرد هذا الظاهر، مع إثبات أصل الصفة لله -تعالى-على ما يليق به، فلا يحملنا هذا الظاهر الفاسد على نفى الصفات، كما هى طريقة النفاة. (١)

* وأما قولكم: " واعتقاد أن الظاهر منها غير مراد "!!

فهذا مما يخالف إجماع الأمة

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

بلغك أن في كتاب الله أو في سنة رسول الله ﷺ، أو عن أحد من أئمة المسلمين: أنهم قالوا: المراد باليد خلاف ظاهره، أو الظاهر غير مراد. (٢)

قال الذهبي:

المتأخرون من أهل النظر قالوا مقالة مولَّدة، ما علمت أحداً سبقهم بها.

قالوا: هذه الصفات تمر كما جاءت ولا تؤول، مع اعتقاد أن ظاهرها غير مراد. (٣)

لقد كان السلف يعلمون معاني الصفات، ويفرِّقون بينها، بحسب ما دلت عليه مما تعرفه العرب في لسانها، فالعلم غير الحياة، والإتيان غير الإستواء على العرش، واليد غير الوجه، وهكذا سائر الصفات، فمعاني الصفات معلومة من لسان العرب ولغتها، كما هو متواتر النقل عن الإمام مالك وغيره.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

ولو كانوا يؤمنون باللفظ المجرّد من غير فهم لمعناه لما قالوا: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول. (٤)