لذا فإن مذهب أهل السنة أن السيئات لا تُبطل الحسنات، ولا يُحبطها شئ إلا الكفرُ، وأن المراد بمعاقبته بترك قبول صلاته، هو قبول الرِّضا، وتضعيف الأجر، لا قَبول الأداء وسقوط العهدة. (٢)
... وتأملْ: إذا كان هذا حال السائل، فكيف بحال المسئول؟!!!
٣) الحالة الثالثة:
أن يأتيَ الكاهنَ فيسأله، ويصدقه بما أخبر به؛ فهذا كفر بالله ﷿ لأنه قد صدَّقه في دعوى علمه الغيبَ؛ والتصديق لدعوى علم الغيب تكذيب لقول الله-تعالى-: ﴿قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ...﴾ [النمل: ٦٥]، ولهذا جاء في حديث الباب: «من أتى كاهناً فصدّقه بما يقول فقد كفرَ بما أنزل على محمد-ﷺ». (٣)
قال الإمام البدر العينتابي (٨٥٥ هـ) في شرح حديث المفاتيح: "مَن ادّعى أنه يعلم