Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ٢/ ٧٨٩

يخلف الميعاد. (١)

٢) الوجه الثاني:

أن يحمل قوله ﷺ: " خالداً مخلداً فيها أبداً ":

على تطويل الآماد، ثم يكون خروجه من النار من آخر من يخرج من أهل التوحيد؛ ويجري هذا مجرى المثل فتقول العرب: خلَّد الله ملكك، و تقول: لأخلدن فلانًا في السجن، ولا أكلمك أبد الآبدين، ولا دهر الداهرين، وهو ينوي أن يكلمه بعد أزمان. (٢)

فذكر الخلود غاية ما فيه أن يدل على طول المكث.

قال ابن عطية:

الخلود إذا لم يقرن بقوله «أبداً» فجائز أن يراد به الزمن المتطاول، إذ ذلك معهود في كلام العرب، ألا ترى أنهم يحيّون الملوك بخلد الله ملكك، ومن ذلك قول امرئ القيس: