Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ٢/ ٧٦٥

فحق العباد على الله -عزوجل- إنما يحصل لأنه سبحانه أصدق قيلاً، وأحق من وفَّى بوعده، قال تعالى (وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ) (التوبة: ١١١).

*فرع:

وقد تمسَّك المعتزلة بظاهر حديث الباب فيما ذهبوا إليه من القول بمسألة " الواجب على الله "؛ فبناءً على قولهم بالحسن والقبح العقليين فقد أوجبوا على الله تعالى أموراً، بدعوى أن عدم تقديرها سيكون مخلاً بالحكمة والعدل والصلاح؛ فيكون لازماً لاقتضاء الحكمة إياه.

وهم يرون وجوب ما حكم العقل بحسنه على الله تعالى، وأن تركه نقص يتنزَّه الله عنه. (١)

وفى ذلك يقول القاضي عبدالجبار:

"وأما علوم العدل؛ فهو أن يعلم أن أفعال الله- تعالى- كلها حسنة، وأنه لا يفعل القبيح، ولا يخل بما هو واجب عليه، وأنه لا يكذب في خبره، ولا يجور في حكمه ". (٢)

* وعلى الجانب الآخر:

يرى الأشاعرة في مسألة الوجوب في حق الله تعالى:

أن الله - تعالى - لا يجب عليه شيء؛ ويمنعون وجوب شيء في حقه تعالى عقلاً؛ لأنه المالك على الإطلاق، وله التصرف في ملكه كيف يشاء، واتفقوا على بطلان التحسين والتقبيح العقليين، فلا حكم للأفعال قبل الشرع بالحسن أو القبح. (٣)