الأربعون العقدية
وَأَرْجُلِكُمْ، وَلَا تَعْصُوا فِي مَعْرُوفٍ، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ثُمَّ سَتَرَهُ اللَّهُ فَهُوَ إِلَى اللَّهِ، إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ». (١)
*قال المازني:
فيه رد على الخوارج الذين يكفِّرون بالذنوب، ورد على المعتزلة الذين يوجبون تعذيب الفاسق إذا مات بلا توبة؛ لأن النبي ﷺ أخبر بأنه تحت المشيئة، ولم يقل لا بد أن يعذبه. (٢)
* والإجماع منعقد على ذلك:
فقد أجمع الصحابة -رضى الله عنهم- على عدم كفر مرتكبي الذنوب، فقد سئل جابر بن عبد الله رضى الله عنهما: هل كنتم تسمُّون أحداً من أهل القبلة كافراً؟ فقال: لا. (٣)
وعَنْ أَنَسٍ-رضى الله عنه- عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
«شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي». (٤)
وفى رواية ابْنِ عُمَرَ-رضى الله عنهما- قَالَ:
مَا زِلْنَا نُمْسِكُ عَنِ الاسْتِغْفَارِ لأَهْلِ الْكَبَائِرِ حَتَّى سَمِعْنَا مِنْ فِي نَبِيِّنَا- ﷺ يَقُولُ: " أَخَّرْتُ شَفَاعَتِي لأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ". (٥)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
أهل السنة والجماعة متفقون على ما اتفق عليه