Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ٢/ ٧٧٢

بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) هى باء السببية، وقد جعل الله -تعالى- العمل سببًا لدخول الجنة، والله - تعالى- هو خلق الأسباب والمسببات، فرجع الكل إلى محض فضل الله ورحمته. (١)

فإن دخول الجنة لا يحصل إلا بمحض رحمة الله تعالى، وهذه الرحمة إنما يستجلبها المرء بعمله وطاعته، وبيان ذلك في قوله تعالى (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (١٥٦)) (الأعراف/١٥٦). (٢)

* كذلك مما أشكل به المعتزلة:

ما ذكره القاضي عبدالجبار بقوله:

"اعلم أنه تعالى إذا كلفنا الأفعال الشاقة، فلابد من أن يكون في مقابلها من الثواب ما يقابله؛ بل لا يكفي هذا القدر حتى يبلغ في الكثرة حداً لا يجوز الابتداء بمثله، ولا التفضل به... وإنما قلنا: إن هذا هكذا؛ لأنه لو لم يكن في مقابلة هذه الأفعال الشاقة ما ذكرناه، كان يكون القديم تعالى ظالماً!! (٣)

* والرد عليه:

أن التكليف تصرف في عبيده ومماليكه، والمالك إذا لم يعط