الأربعون العقدية
*وكان ابن مسعود -رضى الله عنه- يقول في السحر: "اللهم دعوتني فأجبت، وأمرتني فأطعت، وهذا سحر فاغفر لي" (١)
* ومن ذلك أن تتوسل إلى الله -تعالى- بالإيمان به -تعالى - ومحبته وطاعته، ونتوسل كذلك بالإيمان برسوله ﷺ به، وموالاته واتباع سنته، فهذا أعظم القرب والوسائل إلى الله تعالى، بل ما تقرب أحد إلى الله ﷿ بأعظم من طاعته وطاعة رسوله ﷺ.
٣ - الثالث: التوسل بدعاء الصالحين:
وذلك أن تسأل شخصاً أن يدعو لك بأمر ما، ثم تدعو الله -تعالى - متوسلاً إليه بدعاء هذا الشخص، ومن أدلة هذا النوع:
أ) ما ورد في حديث الباب، حيث دعا الرجل الضرير ربه -تعالى- متوسلاً إليه بدعاء النبي ﷺ.
ب) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ-رضى الله عنه- أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁ كَانَ إِذَا قَحَطُوا اسْتَسْقَى بِالعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَقَالَ:
«اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِينَا، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا»، قَالَ: فَيُسْقَوْنَ. (٢)
ج) قال سليم ابن عامر الخبَائري:
قحطت السماء، فخرج معاوية بن أبي سفيان وأهل دمشق يستسقون، فقال معاوية رضى الله عنه: اللهم إنا نستشفع إليك اليوم بخيرنا وأفضلنا، اللهم إنا نستشفع إليك اليوم بيزيد بن الأسود الجرشي، يا يزيد ارفع يديك إلى الله، فرفع يديه، ورفع الناس أيديهم، فما كان أوشك أن ثارت سحابة في الغرب كأنها ترس، وهبت لها ريح، فسقتنا حتى كاد الناس أن لا يبلغوا منازلهم. (٣)
*ثانياً: التوسل المحذور:
وهو التوسل الشركى التى ورد في الأدلة الشرعية التحذير منه، والذى كان
نهجاً عند المشركين، الذين ضل سعيهم في باب التوسل وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً.