Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ٢/ ٧٠٤

الألبانى في صحيح الجامع (١٢٧٩)، وفي صحيح الترمذي برقم (٢٨٣٢). (١)

*أولاً: المعنى العام لحديث الباب:

يروي الصاحب الجليل عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ ﵁ أَنَّ رَجُلًا ضَرِيرَ البَصَرِ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَنِي، .....

فأراد هذا الرجل الضرير من النبي ﷺ أن يدعو له الله -تعالى- أن يرد إليه بصره.

فقالَ ﷺ: "إِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ، وَإِنْ شِئْتَ صَبَرْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ".

والمعنى: أن النبي ﷺ قد خيَّره بين أمرين، أحدهما فاضل، والآخر مفضول:

* فأما المفضول:

فأن يدعو له النبي ﷺ -برد بصره، فيتعجل رفع البلاء في الحياة الدنيا.

* وأما الفاضل:

فهو الصبر على هذا البلاء، الذى هو فقد البصر، فلاشك في فضيلة الصبر على هذا البلاء، كما وردت النصوص الدالة على ذلك، ففي حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ:

" إِنَّ اللَّهَ قَالَ: إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بِحَبِيبَتَيْهِ فَصَبَرَ، عَوَّضْتُهُ مِنْهُمَا الجَنَّةَ " يُرِيدُ: عَيْنَيْهِ. (٢) وفي روايه أَبِي أُمَامَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ:

" يَقُولُ الله: يا ابن آدم! أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْكَ.