Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ٢/ ٦٦٥

والألوهية: هي العبودية، والتأله: هو التعبُّد، وهكذا معناها الاصطلاحي، فكل كلمة إله في القرآن فإن المراد بها المعبود.

٣) ومن شبهاتهم التى شغَّبوا بها:

قوله تعالى ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾ (الحديد الآية /٣)!

قال محمد بن الحسين الآجري:

ومما يحتج به الحلولية، مما يلبسون به على من لا علم معه يقول الله ﷿: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾ وقد فسر أهل العلم هذه الآية: هو الأول: قبل كل شيء؛ من حياة وموت، والآخر: بعد كل شيء؛ بعد الخلق، وهو الظاهر: فوق كل شيء -يعني ما في السموات- وهو الباطن: دون كل شيء يعلم ما تحت الأرضين، ودل على هذا آخر الآية ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾. (١)

* قول الأشاعرة:

يعد الأشاعرة من نفاة علو الله تعالى، فقد شابهوا الجهمية المعطلة بنفى المكان عن الله تعالى، فقالوا أن الله لا هو داخل العالم ولا خارجه، ولا متصل به ولا منفصل عنه.

*وشبهة الأشاعرة فيما قالوه من نفى العلو أنهم قد جعلوا إثبات العلو ونفي التحيز تناقضاً، و جعلوا من لوازم إثبات علو لله -تعالى - أن يكون متحيزاً وذا جهة وحد يحده، فقالوا:

لو كان الله -تعالى- في جهة العلو بذاته لأشبه المخلوقات، لأن ذلك يعني أن يكون الله في مكان، والمكان يقتضي التحيز والتجسيم، وهذه من خصائص المخلوقين، لأن ما أحاطت به الأمكنة واحتوته فهو مخلوق مجسم!!

قال الغزالى:

أما الحشوية فإنهم لم يتمكنوا من فهم موجود إلا في جهة، فأثبتوا الجهة حتى ألزمتهم بالضرورة الجسمية. (٢)