Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ٢/ ٦٥١

وقال ابن بطة:

وأجمع المسلمون من الصحابة والتابعين وجميع أهل العلم من المؤمنين أن الله ﵎ على عرشه فوق سماواته بائنٌ من خلقه، وعلمه محيط بجميع خلقه لا يأبى ذلك ولا يكره إلا من انتحل مذاهب الحلولية، وهم قوم زاغت قلوبهم واستهوتهم الشياطين فمرقوا من الدين. (١)

قال أبوحاتم وأبوزرعة:

أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازاً وعراقاً ومصراً وشاماً ويمناً، فكان من مذهبهم أن الله - تعالى - على عرشه، بائن من خلقه، كما وصف نفسه في كتابه، وعلى لسان رسوله بلا كيف، أحاط بكل شيء علماً ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾. (٢)

*وكذلك ممن نقل الإجماع على ذلك:

شيخ الإسلام ابن تيمية وأبوسعيد الدارمي، وقد نقل الذهبي ما يزيد على المائة نيفاً من أسماء الأئمة الذين صرحوا بأن الله -تعالى - في السماء عالياً على خلقه، منذ ظهور مقالة الجهمية - نفاة العلو- إلى نهاية القرن الثالث. (٣)

* ومما ورد عن الصحابة -رضى الله عنهم- في ذلك:

قال ابن مسعود رضى الله عنه:

العرش فوق الماء، والله فوق العرش، لا يخفى عليه شيء من أعمالكم. (٤) وقال ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: اسْتَأْذَنَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - عَلَى عَائِشَةَ -رضى الله عنها- قبل موتها، وَهِيَ مَغْلُوبَةٌ، فقَالَ:

«فَأَنْتِ بِخَيْرٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، زَوْجَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَمْ يَنْكِحْ بِكْرًا غَيْرَكِ، وَنَزَلَ عُذْرُكِ مِنَ السَّمَاءِ». (٥)

٨) وعن أنس -رضى الله عنه- قال: كَانَتْ زَيْنَبُ -رضى الله عنها- تَفْخَرُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ: