الأربعون العقدية
عن أبى هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ المَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ، حَتَّى تَكُونَ السَّجْدَةُ الوَاحِدَةُ خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»
ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: " وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَيَوْمَ القِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾ [النساء: ١٥٩]
*تخريج الحديث:
أخرجه البخاري (٣٤٤٨) بَابُ: نُزُولِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵉.
ومسلم (١٥٥) بَابُ: نُزُولِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ حَاكِمًا بِشَرِيعَةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ.
نقول أولاً: مقدمة بين يدى حديث الباب:
لا شك أن قصة المسيح عيسى ﵇ من أعظم القصص الوارد ذكرها في كتاب الله تعالى، وصدق الله - تعالى- حين أجمل هذه القصة فى قوله عزوجل (وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ..)، فلقد كان عيسى ﵇ آية في حمله ومهده ورفعه، ونزوله آخر الزمان.
بل قد صار الإيمان به وبما جرى في قصته من الأيات والمعجزات أحد أصول الإيمان في دين الإسلام.
فعن عُبَادَةَ بن الصامت ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ