Skip to content

الأربعون العقدية أمور مستثناه من الموالاة التى حرمها الشارع

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٦٠٩

* فوائد في الختام:

١) يستثنى من الموالاة التى حرَّمها الشارع أمور:

الأول: المعاملات العامة:

لا يدخل في موالاة الكافرين التى حرَّمها الشرع معاملتهم بالتجارة والبيع والشراء، ففارق بين الموالاة والمعاملة، فالمعاملات مع المشركين في المتاجرات لا شيء فيها؛ وذلك لعموم قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١]

وقد روت عَائِشَةُ ﵂ أن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -تُوُفِّيَ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ، بِثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ. (١)

وقد ترجم البخاري باب: باب مشاركة الذمي والمشركين في المزارعة، ثم روى تحته حديث عَبْدِ اللَّهِ بن عمر- ﵁ قَالَ:

... «أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ اليَهُودَ، أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا وَلَهُمْ شَطْرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا». (٢)

*الثانى: الحب الجبلِّى:

الموالاة التى حرَّمها الشرع إنما تكون بمحبتهم لأجل دينهم، فلا شك أن محبة غير دين الإسلام إنما هى يتفرع على تسويغ ذلك الدين والرضا به، فلا شك في كفر من فعل ذلك ولو كان مبتغياً لدين الإسلام شرعة وديناً؛ يدل على ذلك قوله ﷺ، يَقُولُ " مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مَنْ دُونِ اللهِ، حَرُمَ مَالُهُ، وَدَمُهُ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ " (٣)، وعليه فمن أحب الكفر وأهله، أو سوَّغ لغيره ديناً غير الإسلام فهذا لم يكفر بما يُعبد من دون الله تعالى.

وأما من أحب كافراً حباً جبلياً لقرابته مثلاً، أو كمن تزوج كتابية فكان حبه لها من هذا الباب فلا يدخل هذا من الموالاة المحرمة.

وقد ورد في قول الله تعالى لنبيه ﷺ (إنك لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ) وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ) (القصص/٥٦)

قال الطبري:

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: (إِنَّكَ) يا محمد (لا تَهْدِي مَنْ