الأربعون العقدية
حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا)، وقد حج النبي ﷺ حجة واحدة هى حجة الوداع، وهى التي لم يحج من المدينة منذ هاجر إليها غيرها، وكانت في السنة العاشرة من الهجرة، وقد وردت أحداث هذه الحجة مفصلة في حديث جابر رضى الله عنه. (١)
* فإن قيل:
إذا كان الحج قد فُرض -على الراجح - في العام التاسع، فلِمَ أخرّ النبي ﷺ حجه للعام العاشر؟؟؟
*فالرد من وجوه:
قيل: لأن العام التاسع كان عام الوفود، فلما أذعنت العرب وصاروا يأتون أفواجا إلى رسول الله ﷺ في المدينة فكان ﷺ في المدينة ليلتقي هؤلاء الوفود ليعلمهم دينهم ﵊.
وقيل: أنه في السنة التاسعة حج المشركون مع المسلمين فأراد النبي ﷺ أن يكون حجه خالصاً للمسلمين؛ ولهذا أذن في التاسعة ألا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان. (٢)
* عود إلى حديث الباب:
قَالَ جبريل: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ، قَالَ ﷺ:
«أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ»
* أما الإيمان بالله فهو الاعتقاد الجازم بوجوده ﷾، وربوبيته، وألوهيته، وأسمائه وصفاته، والعمل بمقتضى ذلك الاعتقاد.