Skip to content

الأربعون العقدية الحديث الثامن عشر: الغرة والتحجيل بشرح حديث جبريل

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٥٥٠

السَّائِلِ» قَالَ:

فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَتِهَا، قَالَ:

«أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ»، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ فَلَبِثْتُ مَلِيًّا، ثُمَّ قَالَ لِي: «يَا عُمَرُ أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟» قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ»

*تخريج حديث الباب:

أخرجه البخاري (٥٠) كِتَابُ الْإِيمَانَ بَابُ: سُؤَالِ جِبْرِيلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الإِيمَانِ، وَالإِسْلَامِ، وَالإِحْسَانِ، وَعِلْمِ السَّاعَةِ.

ومسلم (٩) كِتَابُ الْإِيمَانَ بَابُ: معرفة الْإِيمَانِ، وَالْإِسْلَامِ، والقَدَرِ وَعَلَامَةِ السَّاعَةِ. (١)

*أهمية حديث الباب:

لا شك أن هذا الحديث يعد أصلاً من أصول هذا الدين وعماداً من أعمدته التى تنير درب السالكين في مدارجهم لشرائع دين الإسلام.

قال القاضى عياض:

وهذا الحديث قد اشتمل على شرح جميع وظائف العبادات الظاهرة والباطنة، من عقود الإيمان، وأعمال الجوارح، وإخلاص السرائر، والتحفظ من آفات الأعمال، حتى إن علوم الشريعة كلها راجعة إليه، ومتشعبة منه، وعلى هذا الحديث وأقسامه الثلاث ألفنا كتابنا الذى سمَّيناه بـ"المقاصد الحسان فيما يلزم الإنسان "، إذ لا يشذ شئ من الواجبات والسنن والرغائب والمحظورات