Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٥٤٥

ذكرناهما في هذا الباب هو النهي عن الحلف بغير الله تعالى لا الإباحة. (١)

٤) الثالث:

أن فيه إضمار اسم الرب، كأنه قال " ورب أبيه "، ذكره الخطابي. (٢)

* ويجاب على ذلك:

بأنه خلاف الأصل؛ فالأصل في الكلام عدم التقدير.

٥) الرابع:

أن ذلك خاص بالشارع دون غيره من أمته.

وتعقب بأن الخصائص لا تثبت بالاحتمال، فالأصل العام أن أفعال الرسول ﷺ وأقواله هى من باب التشريع، إلا ما خصه الدليل.

٣) الخامس:

أن لفظة " وأبيه " تقع على وجهين:

أحدهما للتعظيم والآخر للتأكيد، فقوله " وأبيه "في الحديث إنما هى من باب التأكيد، فقد كانت هذه كلمة جارية على ألسنتهم من باب التأكيد لا التعظيم، كقوله " ولعمري " (٣)، والنهي إنما وقع عمن قصد بها التعظيم؛ لأن هذا هو مقصود اليمين الشرعى.

يؤيده:

أن فيه ذكر أبي الأعرابي، ولا يُحلف بأبي الغير تعظيماً وتوقيراً. (٤)

فكانت كلمة "وأبيه " لا يقصد بها القسم، ونظير ذلك ما جرى على لسانهم من قول:

" عقرى حلقى، وثكلتك أمك، وتربت يمينك "، وهذا مما لا شك فيه أن قائله لا يقصد به الدعاء على الشخص المخَاطب بها، وقال به البيهقى والقاضى عياض والقرطبي.