الأربعون العقدية
نِدًّا لله -تعالى - وشبيهاً لله ﷾. (١)
* وعن قتيلة- بالتصغير- ﵂ أَنَّ يَهُودِيًّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ:
إِنَّكُمْ تُنَدِّدُونَ، وَإِنَّكُمْ تُشْرِكُونَ، تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ. وَتَقُولُونَ: وَالْكَعْبَةِ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادُوا أَنْ يَحْلِفُوا أَنْ يَقُولُوا:
وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، وَيَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللَّه ثُمَّ شِئْتَ. (٢)
قال ابن مسعود رضى الله عنه:
لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقاً. (٣)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
لأن حسنة التوحيد أعظم من حسنة الصدق، وسيئة الكذب أسهل من سيئة الشرك. (٤)
* أما
حكم الحلف بغير الله - تعالى
- فهو على تفصيل:
أ) الحالة الأولى:
من أقسم بغير الله -تعالى- معتقداً في المحلوف به من التعظيم ما لا يعتقده إلا في الله - تعالى-، أو اعتقد لزوم يمينه بغير الله -تعالى- كاعتقاد لزومها بالله فهذا كفر وردة عن دين الله عزوجل، وعليه يُحمل قوله ﷺ:
.
... «مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ، أَوْ أَشْرَكَ». (٥)
قال الشوكانى:
وقد توارد إلينا من الأخبار ما لا يشك معه أن كثيراً من هؤلاء المقبورين أو أكثرهم إذا توجهت عليه يمين من جهة خصمه حلف بالله فاجراً، فإذا قيل له بعد ذلك: احلف بشيخك أو الولي الفلاني تلعثم وتلكأ وأبى واعترف بالحق.